فصل: حديث في المال المستفاد:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العلل المتناهية في الأحاديث الواهية



.حديث فيمن فاتته الجمعة:

روي من حديث سمرة، وعائشة.

.فأما حديث سمرة:

- فَأَنبَأََنا ابن الحُصَينِ، قال: حَدَّثنا ابن المُذهِبِ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن جَعفر، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا عَفانُ، قال: حَدَّثنا هَمامُ عَن قَتادَةَ، قال: حَدَّثَنِي قُدامَةُ بن وبرَةَ، عَن سَمُرَةَ بنِ جُندَبٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن تَرَكَ جُمُعَةً مِن غَيرِ عُذرٍ فَليَتَصَدَّق بِدِينارٍ، فَإِن لِم يَجِد فَبِنِصفِ دِينارٍ».

.وَأَما حديث عائِشَةَ:

- فَأَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الباقِي بنِ أَحمد، قال: حَدَّثنا حَمَدُ بن أَحمد، وأخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا أَحمد بن عَلِي الحافِظُ، قالاَ: أَخبرنا أَبُو نُعَيمٍ الأَصفَهانِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُمر بنِ غالِبٍ، قال: حَدَّثنا إِدرِيسُ بن خالِدٍ البَلخِيُّ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن النَّضرِ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ الأَزرَقِ، قال: حَدَّثنا مِسعَرٌ، عَن هِشامِ بنِ عُروَةَ، عَن أَبِيه، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن فاتَتهُ صَلاةُ الجُمُعَةِ فَليَتَصَدَّق بِدِينارٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذانِ حديثانِ لا يَصِحانِ.
أَما الأَوَّلُ:
فَقال البُخاريّ: لا يَصِحُّ سَماعُ قُدامَةَ عَن سَمُرَةَ.
وقال أَحمد بن حَنبَلٍ: قُدامَةُ لا يُعرَفُ.
قال: ورَواهُ أَيُّوبُ أَبُو العَلاءِ فلَم يَصِل إِسنادُهُ، وقال: عَن قَتادَةَ، عَن قُدامَةَ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وقال فِيهِ: «فَليَتَصَدَّق بِدِرهَمٍ أَو بِنِصفِ دِرهَمٍ أَو نِصفِ صاعٍ».
وَأَما حديث عائِشَةَ:
فَإِنَّ الدارَقُطنِيَّ كان سَيِّءَ القَولِ فِي مُحَمد بنِ عُمر بنِ غالِبٍ.
وقال ابن أَبِي الفَوارِسِ: كان كَذابًا.

.أحاديث في صلاة الضحى:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: قَرَأتُ فِي كِتابِ أَبِي القاسِمِ بنِ الثَّلاجِ بِخَطِّهِ، حدثنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن الفَتحِ بنِ عَبدِ الله اليَشكُرِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن شَبِيبٍ اليَمامِيُّ، قال: حَدَّثنا سُفيان الثَّورِيُّ، عَن الأَعمش، عَن أَنَسٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بابا يُقالُ لَهُ ضُحًى، فَمَن صَلَّى صَلاةَ الضُّحَى حَنَّت إِلَيهِ صَلاةُ الضُّحَى كَما يَحِنُ الفَصِيلُ إِلَى أُمِّهِ، حَتَّى إِنَّها لَتَستَقبِلُهُ حَتَّى يَدخُلَ الجَنَّةَ».
حديث آخَرُ فِي ذَلِكَ:
- أَخبرنا القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي، قال: حَدَّثنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن أَحمد النُّعَيمِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ عَبدِ الله الحُلوانِيُّ، وأَبرَأَ مِن عُهدَتِهِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن الفَتحِ بنِ عَبدِ الله السامِرِيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن شَبِيبٍ اليَمامِيُّ، قال: حَدَّثنا سُفيان الثَّورِيُّ، عَن الأَعمش، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ بابا يُقالُ لَهُ: الضُّحَى لا يَدخُلُ مِنهُ إِلاَّ مَن حافَظَ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى».
حديث ثالِثٌ:
- أَخبرنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: حَدَّثنا عَبد القادِرِ بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن مُحَمد المِهرَوانِيُّ، قال: أَخبرنا أَحمد بن مُحَمد بنِ حَسنُوَيهِ، قال: أَخبرنا جَعفَرٌ الخَواصُ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَيُّوبَ بنِ زاذانَ، قال: حَدَّثنا بِشرُ بن الوَلِيدِ، قال: حَدَّثنا سُليمان بن داوُدَ اليَمامِيُّ، قال: حَدَّثَنِي يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي مُسلِمٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلجَنَّةِ بابا يُقالُ لَهُ: ضُحًى، فَإِذا كان يَومُ القِيامَةِ قِيلَ لِلَّذِينَ يُداوِمُونَ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى: هَذا بابكُم فادخُلُوهُ».
حديث رابِعٌ:
- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، عَن الجَوهَرِيِّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُوسَى بن الفَضلِ، قال: حَدَّثنا زَكَرِيا بن دُوَيدٍ، عَن حُمَيدٍ، عَن أَنَسٍ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن داوَمَ عَلَى صَلاةِ الضُّحَى لَم يَقطَعها إِلاَّ مِن عِلَّةٍ كُنتُ أَنا وهو فِي الجَنَّةِ فِي زَورَقٍ مِن نُورٍ فِي بَحرٍ مِن نُورِ الله حَتَّى يَرَونَ رَبَّ العالَمِينَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذه الأحاديث لَيسَ فِيها ما يَصِحُّ.
أَما الأَوَّلُ والثانِي: فَفِيهِما يَحيَى بن شَبِيبٍ.
قال ابن حبانَ: حَدَّثَ عَن الثَّورِيِّ بِما لَم يُحَدِّث به قَطُّ لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به بِحالٍ.
وأَما الثالِثُ: فَفِيهِ سُليمان بن داوُدَ اليَمامِيُّ.
قال ابن مَعِينٍ: لَيسَ بِشيءٍ.
وأَما الرابِعُ: فَوَضَعَهُ زَكَرِيا.
قال ابن حبانَ: كان يَضَعُ الحديث عَلَى حُمَيدٍ، لا يَحِلُّ ذِكرُهُ إِلاَّ عَلَى سَبِيلِ القَدحِ.

.حديث في حضور العيد يجزئ عن الجمعة:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو الحَسَنِ أَحمد بن مُحَمد بنِ أَحمد بنِ حَمادٍ الواعِظُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ يُوسُفُ بن يَعقُوب بنِ إِسحاقَ بنِ البُهلُولِ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَمرِو بنِ حَنانٍ الحِمصِيُّ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، قال: حَدَّثنا شُعبَةُ، عَن المُغِيرَةِ الضَّبِّيِّ، عَن عَبدِ العَزِيزِ بنِ رَفِيعٍ، عَن أَبِي صالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجتَمَعَ فِي يَومِكُم هَذا عِيدانِ، فَمَن شاءَ مِنكُم أَجزَأَهُ مِنَ الجُمُعَةِ وإِنا مُجَمِّعُونَ إِن شاءَ اللَّهُ تَعالَى».
قال الدارقُطني: هَذا حديث غَرِيبٌ مِن حديث مُغَيرَةَ، ولَم يَرفَعهُ غَيرُ شُعبة، وهو أَيضًا غَرِيبٌ عَن شُعبة، ولَم يَروِهِ عَنهُ بَقِيَّةُ، وقَد رَواهُ زِيادٌ البَكائِيُّ، وصالِحُ بن مُوسَى الطَّلحِيُّ، عَن عَبدِ العَزِيزِ بنِ رَفِيعٍ مُتَّصِلا، ورُوِيَ عَن الثَّورِيِّ، عَن عَبدِ العَزِيزِ مُتَّصِلا، وهو غَرِيبٌ عَنهُ، ورَواهُ جَماعَةٌ عَن عَبدِ العَزِيزِ، عَن أَبِي صالِحٍ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُرسَلا، ولَم يَذكُرُوا أَبا هُرَيرَةَ.
وَقال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: وكَذا قال أَحمد بن حَنبَلٍ إِنَّما رَواهُ الناسُ عَن أَبِي صالِحٍ مُرسَلا، وتَعَجَّبَ مِن بَقِيَّةَ كَيفَ رَفَعَهُ، وقَد كان بَقِيَّةُ يَروِي عَن الضُّعَفاءِ ويُدَلِّسُ.
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَنبَأَنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَنبأنا أَبُو مَنصُور مُحَمد بن الحُسَينِ المُقَوِّمِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو طَلحَةَ القاسِمُ بن أَبِي المُنذِرِ، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن إِبراهِيم بنِ سَلَمَةَ بنِ بَحرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَزِيدَ بنِ ماجَة، قال: حَدَّثنا جُبارَةُ بن المُغَلِّسِ، قال: حَدَّثنا مِندَلُ بن عَلِي بنِ إِبراهِيم، عَن عَبدِ الله بنِ عُمر، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: «اجتَمَعَ عِيدانِ عَلَى عَهدِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِالناسِ، ثُمَّ قال: مَن شاءَ أَن يَأتِيَ بِالجُمُعَةِ فَليَأتِها ومَن شاءَ أَن يَتَخَلَّفَ فَليَتَخَلَّف».
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ، مِندَلُ بن عَلِي ضَعيفٌ جِدًّا، وأَما جُبارَةُ فَلَيسَ بِشيءٍ.
قال يَحيَى: هو كَذابٌ.
وقال ابن نُمَيرٍ: كان يُوضَعُ لَهُ الحديث فَيُحَدِّثُ به.
وأَصلَحُ ما رَوَى هَذا حديث زَيدِ بنِ أَرقَمَ.
- فَأَخبرنا ابن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا ابن المُذهِبِ، قال: أَخبرنا القَطِيعِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن أَحمد، قال: حَدَّثَنِي أَبِي، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن، قال: حَدَّثنا إِسرائِيلُ، عَن عُثمانَ بنِ المُغِيرَةَ، عَن إِياسِ بنِ أَبِي رَملَةَ، قال: شَهُدتُ مُعاوِيَةَ وهو يَسأَلُ زَيدَ بنَ أَرقَمَ، أَشَهِدتَ مَعَ رَسُولِ الله صَلى الله عَليه وسَلمَ عِيدانِ اجتَمَعا؟ قال: «نَعَم، صَلَّى العِيدَ الأَوَّلَ أَوَّلَ النَّهارِ، ثُمَّ أَرخَصَ فِي الجُمُعَةِ، ثُمَّ قال: مَن شاءَ أَن يَجمَعَ فَليَجمَع».

.حديث في التكبير في صلاة العيد:

- أَنبَأنا أَبُو غالِبٍ الماوَردِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَلِي التَّستُرِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عُمر الهاشِمِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَلِي اللُّؤلُؤِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو داوُدَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن العَلاءِ، قال: حَدَّثنا زَيدُ بن الحُباب، عَن عَبدِ الرَّحمَن بنِ ثَوبانَ، عَن أَبِيه، عَن مَكحُولٍ، عَن أَبِي عائِشَةَ، عَن أَبِي مُوسَى، وحُذَيفَةَ، «أَنّ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلمَ كان يُكَبِّرُ فِي العِيدَينِ أَربَعًا، تَكبِيرَهُ عَلَى الجَنائِزِ».
قال المُؤَلِّفُ: وهَذا لا يَصِحُّ.
قال أَحمد بن حَنبَلٍ: أحاديث عَبدِ الرَّحمَن مَناكِيرُ.
قال: ولَيسَ يُروَى فِي العِيدَينِ حديث صَحِيحٌ عَن النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلمَ.

.حديث في حمل السلاح في العيد:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن ناصِرٍ، قال: أَنبأنا أَبُو مَنصُور مُحَمد بن الحُسَينِ المُقَوِّمِيُّ، قال: حَدَّثنا القاسِمُ بن أَبِي المُنذِرِ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن إِبراهِيم بنِ سَلَمَةَ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن يَزِيدَ بنِ ماجَة، قال: حَدَّثنا عَبد القُدُّوسِ بن مُحَمد، قال: حَدَّثنا نائِلُ بن نجيحٍ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن زِيادٍ، عَن ابنِ جُرَيجٍ، عَن عَطاءٍ، عَن ابنِ عَباسٍ، «أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى أَن يُلبَسَ السِّلاحُ فِي بِلادِ الإِسلاَمِ فِي العِيدَينِ إِلاَّ أَن يَكُونُوا بِحَضرَةِ العَدُوِّ».
قال ابن حبانَ: إِسماعِيلُ بن زِيادٍ دَجالٌ لا يَحِلُّ ذِكرُهُ فِي الكُتُبِ إِلاَّ عَلَى سَبِيلِ القَدحِ فِيهِ.
وقال الدارقُطني: هو كَذابٌ مَترُوكٌ.
قال: ونائِلُ بن نجيحٍ لَيسَ بِثِقَةٍ.

.حديث في حمل الحِرَب بين يدي الإمام يوم العيد:

- رَوَى أَبُو يَحيَى مُنذِرُ بن زِيادٍ الطائِيُّ، عَن الوَلِيدِ بنِ سَرِيعٍ، قال: سَمِعتُ ابنَ أَبِي أَوفَى، يَقُولُ: «رَأَيتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَوما العِيدِ يُسارُ بَينَ يَدَيهِ بِالحِرابِ».
قال الفَلاسُ: كان مُنذِرُ بن زِيادٍ كَذابًا.
وقال الدارقُطني: مَترُوكٌ.

.باب في التهنية بالعيد:

- رَوَى مُحَمد بن إِبراهِيم السامِي، عَن بَقِيَّةَ، عَن ثَورٍ، عَن خالِدِ بنِ مَعدانَ، عَن واثِلَةَ، قال: «كُنتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَومَ العِيدِ، فَقُلتُ: يا رَسُولَ الله، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنا ومِنكَ، قال: نَعَم، تَقَبَّلَ اللَّهُ مِنا ومِنك».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، ولا يَروِيهِ عَن بَقِيَّةَ غَيرُ مُحَمد بنِ إِبراهِيم وهو مُنكر الحديث، وبَقِيَّةُ يَروِي عَن المَجهُولِينَ ويُدَلِّسُهُم ويُذكَرُ شُيُوخٌ فَيَترُكَ شُيُوخَ الضُّعَفاءِ.

.حديث في السجود عند رؤية الآيات:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، عَن الجَوهَرِيِّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابنِ حبانَ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن سُفيان، قال: حَدَّثنا الحَسن بن أَبِي الرَّبيع، قال: حَدَّثنا إِبراهيم بن الحَكَمِ، عَن أَبِيه، عَن عِكرِمَةَ، قال: سَمِعنا أَصواتًا بِالمَدِينَةِ، فَقال ابن عَباسٍ: يا عِكرِمَةُ، انظُر ما هَذا الصَّوتُ؟ فَذَهَبتُ فَوَجَدتُ صَفِيَّةَ بِنتَ حُيَيٍّ امرَأَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَد تُوُفِّيَت، فَجِئتُ ابنَ عَباسٍ فَوَجَدتُهُ ساجِدًا ولَم تَطلُعِ الشَّمسُ، فَقُلتُ: سُبحانَ الله لَم تَطلُعِ الشَّمسُ قال: لا أُمَّ لَكَ، أَلَيسَ قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذا رَأَيتُم آيَةً فاسجُدُوا؟ فَأَيُّ آيَةٍ أَعظَمُ مِن أَن يَخرُجنَ أُمَّهاتُ المُؤمِنِينَ مِن بَينَ أَظهُرِنا ونَحنُ أَحياءٌ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ.
قال يَحيَى: إِبراهيم بن الحَكَمِ بنِ أَبانَ لَيسَ بِشيءٍ.
وقال أَحمد: لَيسَ بِثِقَةٍ.
وقال النَّسائِي، والأَزدِيُّ: مَترُوكٌ.
وقَد رَوَى هَذا عَن الحَكَمِ بنِ أَبانَ حَفصُ بن عُمر العَدنِيُّ، وخالِدُ بن يَزِيدَ العُمَرِيُّ.
فَأَما حَفصٌ:
فَقال النَّسائِي: لَيسَ بِثِقَةٍ.
وأَما خالِدُ بن يَزِيدَ:
فَقال يَحيَى: هو كَذابٌ.
هذا آخر الجزء الأول والحمد لله دائما.

.كتاب الزكاة:

.حديث في جعل الزكاة بقدر حاجة الفقراء:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي الحافِظُ، قال: أَخبرنا أَبُو طالِبٍ مُحَمد بن مُحَمد بنِ غَيلانَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَبدِ الله الشافِعِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سَعِيدِ بنِ مُحَمد البُورَقِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ مُقاتِلٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مَردَوَيهِ، قال: حَدَّثنا أَبُو إِسماعِيل حَفصُ بن عُمر، قال: حَدَّثَنِي عُبَيدُ الله، قال: حَدَّثَنِي مُحَمد بن عَلِي، عَن أَبِيه، عَن عَمِّهِ مُحَمد ابنِ الحَنَفِيَّةِ، قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بن أَبِي طالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ لِلفُقَراءِ فِي أَموالِ الأَغنِياءِ قَدرَ ما يَسَعُهُم، فَإِن مَنَعُوهُم حَتَّى يَجُوعُوا، ويَعرُوا، ويَجهَدُوا حاسَبهُمُ اللَّهُ حِسابًا شَدِيدًا، وعَذَّبهُم عَذابًا نُكرًا».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإِنَّما يُروَى نَحوُهُ عَن عَلِي عَلَيهِ السَّلامُ واتَّهَمَ البُورَقِيَّ.
قال أَبُو عَبدِ الله الحاكِمُ: وضَعَ البُورَقِيُّ عَلَى الثِّقاتِ ما لا يُحصَى.

.حديث في أن الزكاة قنطرة الإسلام:

- أَنبَأَنا إِسماعِيلُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مَسعَدَةَ، قال: حَدَّثنا حَمزَةُ بن يُوسُفَ، قال: أَخبرنا أَبُو أَحمد ابن عَدِيٍّ، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن أَبِي مَعشَرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن مُصَفَّى، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، عَن الضَّحاكِ بنِ حَمرَةَ، عَن أَبانَ، عَن حِطانَ بنِ عَبدِ الله الرَّقاشِيُّ، عَن أَبِي الدَّرداءِ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الزَّكاةُ قَنطَرَةُ الإِسلامِ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال يَحيَى: الضَّحاكُ لَيسَ بِشيءٍ.
وقال النِّسائِيُّ: لَيسَ بِثِقَةٍ.

.حديث في تحصين المال بالزكاة:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن أَحمد بنِ عُمر المُقرِئُ، قال: حَدَّثنا جَعفَرُ بن مُحَمد بنِ الحَجاجِ المَوصِلِيُّ، قال، حَدَّثنا مُحَمد بن الفَضلِ بنِ جابِرٍ السَّقَطِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن كَعبٍ، وأَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ الباقِي بنِ أَحمد، قال: حَدَّثنا حمد بن أحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو نُعَيمٍ الحافِظُ، قال: حَدَّثنا سَعدُ بن مُحَمد بنِ إِبراهِيم الناقِدُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُثمانَ بنِ أَبِي شَيبَةَ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُبَيدٍ، قالاَ: حَدَّثنا مُوسَى بن عُمَيرٍ، عَن الحَكَمِ، عَن إِبراهِيم، عَن عَبدِ الله، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَصِّنُوا أَموالَكُم بِالزَّكاةِ، وداوُوا مَرضاكُم بِالصَّدَقَةِ، وأَعِدُّوا لِلبَلاءِ الدُّعاءَ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، تَفرَّدَ به مُوسَى بن عُمَيرٍ.
قال يَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ.
وقال ابن عَدِيٍّ: عامَّة ما يَروِيهِ لا يُتابِعُهُ الثِّقاتُ عَلَيهِ.
قال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: وإِنَّما رُوِيَ هَذا مُرسَلا.
- فَأَنبَأَنا أَبُو غَلابٍ أَحمد بن الحَسَنِ بنِ البَناءِ، وأَخبرنا عَنهُ ابن نَاصرٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَلِي بنِ الدَّجاجِيِّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد الأَسَدِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن الحَسَنِ بنِ عُبَيدٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو داوُدَ السِّجِستانِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سُلَيمانَ الأَنبارِيُّ، قال: حَدَّثنا كَثِيرُ بن هِشامٍ، عَن عُمر بنِ سُلَيمٍ الباهِلِيِّ، عَن الحَسَنِ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «حَصِّنُوا أَموالَكُم بِالزَّكاةِ، وداوُوا مَرضاكُم بِالصَّدَقَةِ، واستَقبِلُوا عِلاجَ البَلاءِ بِالدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ».

.حديث في المال المستفاد:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: حَدَّثنا الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: حَدَّثنا الجَراحِيُّ، قال: حَدَّثنا المَحبُوبِيُّ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذَيُّ، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن مُوسَى، قال: حَدَّثنا هارُونُ بن صالِحٍ الطَّلحِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن زَيدِ بنِ أَسلَمَ، عَن أَبِيه، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنِ استَفادَ مالا فَلا زَكاةَ عَلَيهِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيهِ الحَولُ».
قال المُصَنِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ رَفعُهُ، وعَبد الرَّحمَن قَد ضَعَّفَهُ الكُلُّ.
قال الدارقُطني: وقَد راوَهُ عُبَيدُ الله بن عُمر، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، والصَّحِيحُ عَن عُبَيد الله مَوقُوفٌ، ورُوِيَ عَن مالِكٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر ولا يَصِحُّ رَفعُهُ، والَّذِي رَفَعَهُ عَن مالِكٍ، إِسحاقُ بن إِبراهِيم الحَنِينِيُّ، والصَّحِيحُ عَن مالِكٍ مَوقُوفٌ.
قال المُصَنِّفُ، قُلتُ: والحَنِينِيُّ لَيسَ بِمَرضِيٍّ عِندَهُم.

.حديث في أنه ليس بكنز ما أديت زكاته:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ بن ثابتٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَلِي بنِ الفَتحِ، قال: حَدَّثنا أَبُو عَبدِ الله الحُسَينُ بن أَحمد بن حامِدٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الرَّحمَن بن عَبدِ الله الأَنبارِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسحاقُ بن خالِدٍ البالِسِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد العَزِيزِ بنِ عَبدِ الرَّحمَن البالِسِيُّ، قال: حَدَّثنا خُصَيفٌ، عَن أَبِي الزُّبَيرِ، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ الله، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «أَيُّما مالٍ أَدَّيتَ زَكاتَهُ فَلَيسَ بِكَنزٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، إِنَّما رُوِيَ عَن ابنِ عُمر.
قال أَحمد: اضرِب عَلَى حديث عَبدِ العَزِيزِ البالِسِيِّ، فَإِنَّهُ كَذابٌ، أَو قال: وضَّاعٌ.

.حديث في زكاة الخيل:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو مُحَمد الخَلالُ، قال: حَدَّثنا الحَسن بن العَباسِ بنِ الفَضلِ الشِّيرازِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عَلِي بنِ مِهرانَ، قال: أَخبرنا إِسماعِيلُ بن يَحيَى، قال: أَخبرنا اللَّيثُ بن حَمادٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو يُوسُفَ، عَن غَورَكِ بنِ حَضرَمٍ، عَن جَعفَرِ بنِ مُحَمد عَن أَبِيه، عَن جابِرِ بنِ عَبدِ الله، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم فِي الخَيلِ السائِمَةِ: «فِي كُلِّ فَرَسٍ دِينارٌ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، وغَورَكٌ، لَيسَ بِشيءٍ.
وقال الدارقُطني: هو ضَعيفٌ جِدًّا.

.حديث في زكاة العسل:

- أَخبرنا الكَرُوخِيُّ، قال: حَدَّثنا الأَزدِيُّ، والغُورَجِيُّ، قالاَ: أَخبرنا ابن أَبِي الجَراحِ، قال: حَدَّثنا ابن مَحبُوبٍ، قال: حَدَّثنا التِّرمِذِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن يَحيَى، قال: حَدَّثنا عَمرُو بن أَبِي سَلَمَةَ التِّنِّيسِيُّ، عَن صَدَقَةَ بنِ عَبدِ الله، عَن مُوسَى بنِ يَسارٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم فِي العَسَلِ: فِي كُلِّ عَشَرَةِ أَزُقٍّ زِقٌّ.
قال التِّرمِذِيُّ: فِي هَذا الإِسنادِ مَقالٌ، ولا يَصِحُّ عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي هَذا الباب كَبِيرُ شَيءٍ.
قال أَحمد: صَدَقَةُ لَيسَ يُساوِي حديثهُ شَيئًا.
وقال النِّسائِيُّ: لَيسَ بِشيءٍ.
وقال ابن حِبَّانَ: يَروِي المَوضُوعاتِ عَن الثِّقاتِ.
وقال الرازِيُّ: وعَمرٌو لا يُحتَجُّ به.
طَرِيقٌ آخَرُ:
- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا الحُسَينُ بن إِسحاقَ الأَصبَهانِيُّ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن مُحَمد بنِ يُوسُفَ، عَن عَمرِو بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَن زُهَيرِ بنِ مُحَمد، عَن مُوسَى بنِ يَسارٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال فِي العَسَلِ: «فِي عَشَرَةِ أَزُقٍّ زِقٌّ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابن حِبَّانَ: إِسماعِيلُ يقلبُ الأَسانِيدَ ويَسرِقُ الحديث لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به.
قال يَحيَى بن مَعِينٍ: وعُمر بن أَبِي سَلَمَةَ وزُهَير بن مُحَمد ضَعِيفانِ.

.حديث في زكاة الخضروات:

- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بنِ أَحمد، قال: أَخبرنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن جَعفَرِ بنِ دَرَستَوَيهِ، قال: حَدَّثنا يَعقُوب بن سُفيان، قال: حَدَّثنا أَحمد بن الحارِثِ البَصرِيُّ، قال: حَدَّثنا الصَّقرُ بن حَبِيبٍ السَّلُولِيُّ، قال: سَمِعتُ أَبا رَجاءَ العُطارِدِيَّ، يُحَدِّثُ عَن ابنِ عَباسٍ، عَن عَلِي، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لَيسَ فِي الخُضرَواتِ صَدَقَةٌ».
قال المُؤَلِّفُ: رُوِيَ فِي رِوايَةٍ أُخرَى: ولا فِي الجَبهَةِ صَدَقَةٌ، والجَبهَةُ: الخَيلُ والبِغالُ والحَمِيرُ والعَبِيدُ.
قال ابن حِبَّانَ: لَيسَ هَذا مِن كَلامِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وإِنَّما يُعرَفُ بِإِسنادٍ مُنقَطِعٌ فَقَلَبَهُ هَذا الشَّيخُ عَلَى أَبِي رَجاءَ وهُو يَأتِي بِالمَقلُوباتِ.

.حديث في امتناع قبول الصوم حتى يؤدي زكاة الفطر:

روي عن أنس، وجرير.

.أَما حديث أَنَسٍ:

- فَأَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن طَلحَةَ النِّعالِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو صالِحٍ سَهلُ بن إِسماعِيل الجَوهَرِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو العَباسِ مُحَمد بن الحَسَنِ بنِ قُتَيبة العَسقَلانِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن أَبِي السُّرِّيِّ العَسقَلانِيُّ، قال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ، قال: حَدَّثَنِي عَبد الرَّحمَن بن عُثمانَ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يَزالُ صِيامُ العَبدِ مُعَلَّقًا بَينَ السَّماءِ والأَرضِ حَتَّى يُؤَدِّيَ زَكاةَ فِطرِهِ».

.وَأَما حديث جَرِيرٍ:

- حَدَّثنا أَبُو القاسِمِ بن الحُصَينِ، قال: أَخبرنا عَلِيُّ بن أَبِي عَلِي البَصرِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمد بن إِبراهِيم بنِ حَمدانَ الديرعاقولي، قال: حَدَّثنا أَبُو عَبدِ الله مُحَمد بنِ إِسماعِيل بنِ إِسحاقَ الفَقِيهُ، قال: حَدَّثَنِي عَبد الله بن عَلِي بنِ عُبَيدَةَ المُؤَدَّبُ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن عُبَيدٍ البَصرِيُّ، قال: حَدَّثنا مُعتَمِرٌ، قال: حَدَّثنا إِسماعِيلُ بن أَبِي خالِدٍ، عَن قَيسِ بنِ أَبِي حازِمٍ، عَن جَرِيرِ بنِ عَبدِ الله، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ شَهرَ رَمَضانَ مُعَلَّقٌ بَينَ السَّماءِ والأَرضِ لا يُرفَعُ إِلاَّ بِزَكاةِ الفِطرِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذانِ حديثانِ لا يَصِحانِ.
أَما الأَوَّلُ: فَفِيهِ عَبد الرَّحمَن بن عُثمانَ.
قال أَحمد بن حَنبَلٍ: طَرَحَ الناسُ حديثه.
وقال ابن حِبَّانَ: لا يَجُوزُ الاحتِجاجُ به.
وأَما الثانِي: فَإِنَّ مُحمدَ بنَ عُبَيدٍ مَجهُولٌ.

.حديث أن زكاة الدار بيت الضيافة:

- رَوَى عَبد الله بن عَبدِ القُدُّوسِ، قال: حَدَّثنا عاصِمُ بن عَلِي، قال: حَدَّثنا شُعبَةُ، عَن ثابتٍ، عَن أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ لِكُلِّ شَيءٍ زَكاةً، وزَكاةُ الدارِ بَيتُ الضِّيافَةِ».
قال المُؤَلِّفُ: وقَد راوَهُ عَبد الحَمِيدِ، عَن أَنَسٍ مَوقُوفًا، وعَبد الله بن عَبدِ القُدُّوسِ، وعَبد الحَمِيدِ مَجهُولانِ.

.حديث في الركاز:

- أَنبَأنا ابن خَيرُونَ، عَن الجَوهَرِيِّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، قال: رَوَى حِبانُ بن عَلِي، عَن الأَعمش، عَن أَبِي صالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «الرِّكازُ الذَّهَبُ الَّذِي يَنبُتُ عَلَى وجهِ الأَرضِ».
قال الدارقُطني: هَذا وهمٌ لأَنَّ هَذا لَيسَ مِن حديث الأَعمش، ولا مِن حديث أَبِي صالِحٍ إِنَّما يَروِيهِ رَجُلٌ مَجهُولٌ، عَن آخَرَ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ.
وَقال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: وقَد قال يَحيَى بن مَعِينٍ: لَيسَ حديث حِبانَ بِشيءٍ.

.كتاب الصدقة:

.حديث في صعوبة الحاجة إلى الناس:

- أَخبرنا أَبُو مَنصُور القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرِ بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن أَحمد بنِ رِزقٍ، قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَبدِ الله مَكِّيُّ بن بُندارٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو الحَسَنِ مُحَمد بن زَنجَوَيهِ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن إِبراهِيم بنِ المُثَنَّى، قال: حَدَّثنا أَبُو جَعفر أَحمد بن عَبدِ الله بنِ زِيادٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو داوُدَ عَبد الله بن ضِرارِ بنِ عَمرٍو، عَن أَبِيه، عَن يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، عَن أَنَسِ بنِ مالِكٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَشَدُّ الحُزنِ النِّساءُ، يَعنِي: حُزنَ النِّساءِ، وأَبعَدُ اللِّقاءِ المَوتُ، وأَشَدُّ مِنهُما الحاجَةُ إِلَى الناسِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، وفِيهِ آفاتٌ، يَزِيدُ الرَّقاشِيُّ مَترُوكٌ عِندَهُم.
وأَما عَبد الله بن ضِرارٍ:
فَقال يَحيَى: لَيسَ بِشيءٍ لا هو ولا أَبُوهُ ولا يُكتَبُ حديثهُما.

.حديث في ثواب الصدقة:

- أَخبرنا مُحَمد بن عُمر الأُرمَوِيُّ، ومُحَمد بن عَبدِ المَلِك، والحَسن بن أَحمد المُقرِئُ، وعَبد الرَّحمَن بن مُحَمد القَزازُ، قالُوا: أَخبرنا عَبد الصَّمد بن المَأمُونِ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا ابن صاعِدٍ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن زُنبُورٍ المَكِّيُّ، قال: حَدَّثنا الحارِثُ بن عُمَيرٍ، عَن حُمَيدٍ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «تَصَدَّقُوا فَإِنَّ الصَّدَقَةَ فِكاكُكُم مِنَ النارِ».
قال الدارقُطني: تَفرَّدَ به الحارِثُ بن عُمَيرٍ، عَن حُمَيدٍ.
وقال المُؤَلِّفُ، قُلتُ: قال ابن حِبَّانَ: الحارِثُ يَروِي عَن الأَثباتِ المَوضُوعاتِ.

.حديث فيما يبيح السؤال:

- أَخبرنا عَبد الحَقِّ، قال: أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن أَحمد، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرِ بنِ بِشرانَ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن عُمر الدارقُطني، قال: حَدَّثنا القاسِمُ بن إِسماعِيل، قال: حَدَّثنا يَحيَى بن مُعَلَّى بنِ مَنصُور، قال: حَدَّثنا أَبُو مَعمَرٍ، قال: حَدَّثنا عَبد الوارِثِ، قال: حَدَّثَنِي الحَسن، عَن عَمرِو بنِ خالِدٍ، عَن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثابتٍ، عَن عاصِمِ بنِ أَبِي ضَمرَةَ، عَن عَلِي، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَن سَأَلَ مَسأَلَةً عَن ظَهرِ غِنًى استَكثَرَ بِها مِن رَضفِ جَهَنَّمَ، قالُوا: يا رَسُولَ الله، وما ظَهرُ الغِنَى؟ قال: عَشاءُ لَيلَةٍ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، وعَمرُو بن خالِدٍ مَترُوكٌ كَذَّبَهُ أَحمد ويَحيَى.
وقال وكِيعٌ: كان فِي جِوارِنا يَضَعُ الحديث.

.حديث في أن السائل هدية من الله عَز وجلَّ:

- أَنبَأَنا مُحَمد بن عَبدِ المَلِك، قال: أَنبَأَنا الجَوهَرِيُّ، عَن الدارَقُطنِيِّ، عَن أَبِي حاتم ابن حِبَّان، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن سَعِيدٍ العَطارُ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن المُعَلَّى، قال: حَدَّثنا سُليمان بن سَلَمَةَ، قال: حَدَّثنا سَعِيدُ بن مُوسَى، عَن مالِكٍ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «هَدِيَّةُ الله عَزَّ وجَلَّ إِلَى المُؤمِنِ السائِلُ عَلَى باب دارِهِ».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ، وسَعِيدُ بن مُوسَى لَيسَ بِشيءٍ، اتَّهَمَهُ ابن حِبَّانَ بِوَضعِ الحديث.

.حديث في رد السائل بالحقير:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابُ بن المُبارَكِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن الدَّخِيلِ، قال: حَدَّثنا أَبُو جَعفر العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن مُحَمد بنِ عاصِمٍ، قال: حَدَّثنا نَصرُ بن عاصِمٍ الأَنطاكِيُّ، قال: حَدَّثنا عُثمانُ بن عَبدِ الرَّحمَن، قال: أَخبرنا إِسحاقُ بن نَجِيحٍ، عَن عَطاءٍ، عَن عائِشََةَ، قالت: قال رَسول صلى الله عليه وسلم: «رُدُّوا مَذَمَّةَ السائِلِ ولَو بِمِثلِ رَأسِ الذُّباب».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، والمُتَّهَمُ به إِسحاقُ.
قال أَحمد: هو مِن أَكذَبَ الناسِ.
وقال يَحيَى: كان يَضَعُ الحديث.

.حديث في مجيء السائل من الملائكة:

- أَنبَأَنا عَبد الوَهابِ بن المُبارَكِ، قال: أَخبرنا مُحَمد بن المُظَفَّرِ، قال: أَخبرنا العَتِيقِيُّ، قال: حَدَّثنا يُوسُفُ بن أَحمد، قال: حَدَّثنا العُقَيلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن إِسماعِيل، قال: حَدَّثنا هِلالُ بن فَياضٍ ويُعرَفُ بِشاذٍ، قال: حَدَّثنا الحارِثُ بن شِبلٍ، عَن أُمِّ عُثمانَ، عَن عائِشَةَ، قالت: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهُ لَيَأتِي الناسَ السائِلُ ما هو بِإِنسٍ ولا جانٍّ، ولَكِنَّهُم مَلائِكَةُ الرَّحمَن يَختَبِرُونَ بَنِي آدَمَ فِي رِزقِهِمُ الَّذِي رُزِقُوا، كَيفَ صَنِيعُهُم فِيهِ؟».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا أَصلَ لَهُ، والمُتَّهمُ به الحارِثُ بن شِبلٍ.
قال العُقَيلِيُّ: لا يُتابَعُ عَلَيهِ ولا يُحفَظُ إِلاَّ عَنهُ.
قال يَحيَى بن مَعِينٍ: الحارِثُ لَيسَ بِشيءٍ.

.حديث في التصدق بالنعل:

- حدثنا القَزازُ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكر بن ثابتٍ، قال: حَدَّثنا عَلِيُّ بن المُحسَنِ التَّنُوخِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو القاسِمِ عُمر بن إِبراهِيم البَجَلِيُّ، قال: حَدَّثنا مُحَمد بن حِبانَ الباهِلِيُّ، قال: حَدَّثنا أَبُو مَعمَرٍ الضَّرِيرُ، قال: حَدَّثنا عَبد الواحِدِ بن زَيد، عَن الحَسَنِ، عَن أَنَسٍ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن حَمَلَ أَخاهُ عَلَى شِسعِ نَعلٍ فَكَأَنَّما حَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ شاكٍ فِي السِّلاحِ فِي سَبِيلِ الله».
قال المُؤَلِّفُ: هَذا حديث لا يَصِحُّ عَن رَسُولِ الله، عَبد الواحِدِ ضَعيفٌ، وأَبُو مَعمَرٍ مَجهُولٌ، ومُحَمد بن حِبانَ قَد ضَعَّفَهُ عَبد الغَنِيِّ والصُّورِيُّ.

.كتاب فعل المعروف والبر والصلة:

.حديث في أن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة:

قد روي عن: عمر، وابن عمر، وأبي موسى، وسلمان، وأبي الدرداء، وابن عباس.

.فَأَما حديث عُمر:

فَقال الدارقُطني:
- يَروِيهِ عاصِمُ بن سُلَيمانَ، عَن أَبِي عُثمانَ النَّهدِيُّ، عَن عُمر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ، قال: ورَواهُ مُؤَمِّلٌ، عَن الثَّورِيِّ، عَن عاصِمٍ، عَن أَبِي عُثمانَ، عَن أَبِي مُوسَى، عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ورَواهُ هِشامُ بن لاحِقٍ، عَن عاصِمٍ، عَن أَبِي عُثمانَ، عَن سَلمانَ، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وكِلاهُما وهمٌ، والصَّوابُ ما راوَهُ عَن عاصِمٍ، عَن أَبِي عُثمانَ، عَن عُمر مِن قَولِهِ غَيرُ مَرفُوعٍ.

.فَأَما حديث ابنِ عُمر:

- وأَخبرنا عَبد الوَهابِ بنِ المُبارَكِ، قال: أَخبرنا أَبُو الحُسَينِ بن عَبدِ الجَبارِ، قال: أَخبرنا أَبُو القاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قال: أَخبرنا أَبُو عُمر بن حَيَّوَيهِ، قال: حَدَّثنا أَبُو ذَرٍّ عُمر بن سَعدٍ، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ القُرَشِيُّ، قال: حَدَّثَنِي عُبَيدُ الله أَبُو العَباسِ الأَزدِيُّ، قال: حَدَّثَنِي يَعقُوب بن بَشِيرٍ الغُبَرِيُّ، قال: حَدَّثنا خازِمُ بن مَروانَ، قال: حَدَّثَنِي ابن السائِبِ، عَن نافِعٍ، عَن ابنِ عُمر، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».

.وَأَما حديث عَلِي رَضِيَ الله عَنهُ:

- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحمدٌ، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا هَنادُ بن إِبراهِيم النَّسَفِيُّ، قال: سَمِعتُ أَبا مُحَمد عَبد الله بن مُحَمد الجَوزَجانِيُّ، يَقُولُ: سَمِعتُ أَبا عُمر مُحمدَ بنَ الحُسَينِ بنِ عِمرانَ البَغدادِيَّ، يَقُولُ: سَمِعتُ مُحمدَ بنَ عَبدَ الله بنِ خُلَيسٍ، يَقُولُ: سَمِعتُ أَبا عُثمانَ بَكرَ بنَ مُحَمد المازِنِيَّ، يَقُولِ: سَمِعتُ سِيبَوَيهِ، يَقُولُ: سَمِعتُ الخَلِيلَ بنَ أَحمد العَرُوضِيَّ، يَقُولُ: سَمِعتُ ذَرًّا الهَمدانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعتُ الحارِثَ العُكلِيَّ، يَقُولُ: سَمِعتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طالِبٍ، عَلَيهِ السَّلامُ يَقُولُ: سَمِعتُ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلمَ يَقُولُ: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».
الطَّرِيقُ الثانِي:
- أَخبرنا عَبد الرَّحمَن بن مُحَمد، قال: أَخبرنا أَحمد بن عَلِي بنِ ثابتٍ، قال: أَخبرنا القاضِي أَبُو العَلاءِ الواسِطِيُّ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن مُحَمد بنِ عُثمانَ الواسِطِيُّ، قال: سَمِعتُ أَبا هاشِمٍ أَيُّوبَ بنَ مُحَمد، قال: سَمِعتُ أَبا عُثمانَ المازِنِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثنا سِيبَوَيهِ، عَن الخَلِيلِ بنِ أَحمد، عَن ذَرٍّ، عَن الحارِثِ، عَن عَلِي، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرَةِ فِي الدُّنيا أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».

.وَأَما حديث أَبِي مُوسَى:

- فَأَنبَأَنا هِبَةُ الله بن أَحمد، قال: أَنبَأَنا مُحَمد بن عَلِي بنِ الفَتحِ، قال: حَدَّثنا الدارقُطني، قال: حَدَّثنا أَبُو بَكرٍ النَّيسابُورِيُّ، قال: حَدَّثنا أَحمد بن شَيبانَ الرَّملِيُّ، قال: حَدَّثنا مُؤَمِّلُ بن إِسماعِيل، قال: حَدَّثنا سُفيان الثَّورِيُّ، عَن عاصِمٍ الأَحوَلِ، عَن أَبِي عُثمانَ، عَن أَبِي مُوسَى، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».
قال المُصَنِّفُ: تَفرَّدَ به مُؤَمِّلُ عَن الثَّورِيِّ فَأَسنَدَهُ عَن أَبِي مُوسَى.

.وَأَما حديث سَلمانَ:

- فَرَوَى هِشامُ بن لاحِقٍ، عَن عاصِمٍ الأَحوَلِ، عَن أَبِي عُثمانَ، عَن سَلمانَ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».

.وَأَما حديث أَبِي الدَّرداءِ:

- أَخبرنا القَزازُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ الخَطِيبُ، قال: أَخبَرَنِي الحَسن بن مُحَمد الخَلالُ، قال: حَدَّثنا عَبد الله بن عُثمانَ بنِ مُحَمد الصَّفارُ، قال: أَخبرنا أَبُو بَكرٍ عَبد الله بن مُحَمد بنِ سَعِيدٍ، قال: حَدَّثنا هَيذامُ بن قُتَيبة، قال: حَدَّثنا عَبد المَلِك بن زَيد أَبُو بِشرٍ البَزارُ، قال: حَدَّثنا سُفيان الثَّورِيُّ، عَن العَلاءِ بنِ الحارِثِ، عَن مَكحُولٍ، عَن أَبِي الدَّرداءِ، قال: قال رَسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَهلُ المَعرُوفِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المَعرُوفِ فِي الآخِرَةِ، وأَهلُ المُنكَرِ فِي الدُّنيا هُم أَهلُ المُنكَرِ فِي الآخِرَةِ».